المحقق السبزواري
57
كفاية الأحكام
درهمان ، فخرج ذكر واُنثى ، كان لهما ثلاثة دراهم . ولو قال : إن كان الّذي في بطنها ذكراً فكذا وإن كان اُنثى فكذا ، فخرج ذكر واُنثى ، لم يكن لهما شيء . الثامنة : إذا أوصى بخدمة عبد أو سكنى دار أو ثمرة شجرة مدّة معيّنة أو على التأبيد ، صحّت وروعي خروج المنفعة من الثلث وعدمه في تنفيذ الكلّ والبعض ، فإن كانت المنفعة مضبوطة بمدّة قوّمت العين بمنافعها ثمّ قوّمت مسلوب المنفعة في تلك المدّة ونظر إلى التفاوت بين القيميتن في نسبته إلى ثلث التركة . وإن كانت مؤبّدة ففي تقويم المنافع أوجه : أحدها : تقويم العين بمنافعها واعتبار خروج مجموع القيمة من الثلث . وثانيها : اعتبار تفاوت قيمتها بمنافعها وقيمتها مسلوبة المنافع . وثالثها : أن يحتسب قيمة المنفعة من الثلث ولا يحتسب قيمة الرقبة على أحد من الوارث والموصى له ، وأوجَه الأوجه الأوسط . وللموصى له التصرّف في المنفعة ، وللوارث التصرّف في العين بالعتق ، ولا يبطل حقّ الموصى له من المنافع ، ويجوز بيعه إذا كانت المنافع مؤقّتة ، وإن كانت مؤبّدة ففي جوازه مطلقاً أو على الموصى له خاصّة أو المنع مطلقاً أوجه . ولعلّ الأقرب الجواز حيث يبقى منفعة كالعتق مثلا . وإذا أوصى بخدمة عبده مدّة معيّنة فنفقته على الورثة ، وكذا الحيوانات المملوكة . وفي محلّ وجوب نفقة المؤبّدة أوجه : أحدها : أنّه كالأوّل . والثاني : أنّه الموصى له . والثالث : أنّه بيت المال . ولعلّ الأوّل أقرب . وإن تنازعا في عمارة الدار أو سقي الأشجار هل يجبر أحدهما أم لا ؟ وهل يفرق في ذلك بين المعيّنة والمؤبّدة ؟ فيه إشكال . ولو أوصى بلفظ شامل لأفراد متعدّدة فللوارث تعيين ما شاء منها . ولو كان